مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

46 خبر
  • نبض الملاعب
  • هدنة وحصار المضيق
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • بالفيديو.. كريستيانو رونالدو يتفاعل مع بنزيما في الحرم المكي (صورة)

    بالفيديو.. كريستيانو رونالدو يتفاعل مع بنزيما في الحرم المكي (صورة)

لم تسلم من شره حتى زوجته المريضة وأغنامه!

شهدت الولايات المتحدة في 18 مايو 1927 واحدة من أسوأ المجازر في تاريخها، حين قام عضو ساخط في مجلس إدارة مدرسة بمدينة باث بولاية ميشيغان بتدبير عملية تفجير أودت بحياة الكثيرين.

لم تسلم من شره حتى زوجته المريضة وأغنامه!
AP

لم تكن هذه الحادثة الأكثر دموية في الولايات المتحدة خلال تلك الحقبة فحسب، بل بقيت أيضا علامة سوداء في سجل العنف المدرسي لعقود طويلة.

أسفرت المأساة عن مقتل 45 شخصا لمن فيهم منفذ الهجوم نفسه، إلى جانب 38 تلميذا وستة من البالغين، كما أصيب ما لا يقل عن 58 آخرين، وكان معظم الضحايا من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والرابعة عشرة.

في ذلك الزمن البعيد، لم يكن الجاني مراهقا مضطربا كما قد يتصور البعض، بل مزارعا في الخامسة والخمسين من عمره يُدعى أندرو فيليب كيهو. كان الرجل قد عمل في مجلس إدارة المدرسة أمينا للصندوق ثم كاتبا، ودخل في خلافات حادة مع أعضاء آخرين في المجلس، ولا سيما مع المشرف إيموري هويك، الذي اتهمه بـ"الإهمال المالي".

لم تكن هذه الخلافات الشخصية وحدها الدافع وراء الجريمة المروعة، بل تزامنت مع أزمة مالية خانقة عاشها كيهو، إذ كان قد فرض ضريبة إضافية لتمويل بناء مبنى مدرسي جديد، بينما كان هو نفسه عاجزا عن سداد أقساط رهن عقاري. في يونيو 1926، تلقى إشعارا بالحجز على منزله، وفي الوقت نفسه شُخصت زوجته إيلين بمرض السل، ما فاقم من أوضاعه وزاد من كآبته.

بدلا من البحث عن حلول عملية لمشاكله، شرع كيهو في شراء كميات كبيرة من المتفجرات، وحصل في المجمل على أكثر من مئتي كيلوغرام من الديناميت. في تلك الحقبة، كانت المتفجرات متوفرة بسهولة، وكان المزارعون يستخدمونها في أعمال الحفر والبناء، لذا لم تثر مشترياته الكبيرة أي شكوك.

إلى جانب ذلك، اقتنى بندقية من طراز "وينشستر" الشهيرة التي أطلق عليها لقب "البندقية التي غطت الغرب الأمريكي"، نظرا لدورها البارز في تاريخ الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر.

استغل كيهو منصبه في مجلس الإدارة وصلاحياته التي مكنته من دخول المدرسة بحرية، إضافة إلى عمله كهربائيا، فشرع تدريجيا في تهريب المتفجرات إلى داخل المبنى وإخفائها في أماكن سرية. كان يخطط لتدمير المدرسة بالكامل، إلا أنه أغفل بعض التفاصيل الفنية لقلة خبرته في أساليب الهدم المنهجي.

قبل تنفيذ جريمته، قتل زوجته المريضة إيلين بضربها بجسم ثقيل على رأسها. ثم علَّق على سياج مزرعته لافتة كُتب عليها عبارة: "المجرمون يُصنعون، ولا يُولدون".

في صباح يوم 18 مايو، الساعة 8:45، أشعل النار في مزرعته باستخدام قنابل حارقة، وكان قد ربط جميع حيوانات المزرعة مسبقا ليضمن نفوقها في الحريق. في اللحظة نفسها، هز انفجار ضخم مبنى المدرسة، ودمر الديناميت المزروع في الجناح الشمالي جزءا كبيرا منه، ما أسفر عن مقتل 35 طفلا وشخصين بالغين على الفور.

بعد نصف ساعة من الانفجار، وصل كيهو إلى موقع المدرسة بشاحنة محملة بالمتفجرات. ترجَّل ولوَّح بيده، ثم أشار إلى المشرف إيموري هويك كي يقترب منه، وعندها فجَّر القنبلة في الشاحنة. أدى الانفجار إلى مقتل كيهو وهويك وشخص بالغ آخر كان في مكان قريب. كما توفيت الطالبة كليو كلايتون، البالغة من العمر ثماني سنوات، متأثرة بجراحها الناجمة عن شظايا الشاحنة، وأصيب مدير مكتب البريد غلين سميث بجروح خطيرة، وفقد ساقه في الانفجار، ثم توفي بعد يوم واحد.

في 22 أغسطس 1927، توفيت بياتريس غيبس، البالغة من العمر عشر سنوات، متأثرة بجراحها أيضا، لتكون الضحية الخامسة والأربعين والأخيرة المرتبطة مباشرة بالمأساة. لكن المصائب لم تتوقف عند هذا الحد، فبعد عام من الانفجار، توفي ريتشارد فريتز، البالغ من العمر تسع سنوات، إثر التهاب عضلة القلب الناجم عن عدوى أصيب بها خلال الهجوم.

خلص التحقيق في هذه الحادثة الدموية إلى أن كيهو تصرف بمفرده، دون أي شركاء أو مساعدين. وخضع مدير المدرسة وأعضاء مجلس إدارتها للتحقيق بتهمة الإهمال الجنائي، إلا أن التهم أُسقطت عنهم في النهاية، وذلك لأن كيهو تصرف بحذر شديد، ولم يكن بإمكان أحد أن يشك في تخطيطه لهجوم إرهابي بهذا الحجم.

ما يلفت النظر أن مجزرة مدرسة باث تصدرت الصفحة الأولى من صحيفة "نيويورك تايمز" في اليوم التالي، لكن لم تمض 24 ساعة حتى طغى على المأساة خبر آخر مثير: أول رحلة طيران فردية ناجحة لتشارلز ليندبيرغ عبر المحيط الأطلسي من نيويورك إلى باريس.

المثير للدهشة أيضا أن أكبر هجوم تتعرض له مدرسة في التاريخ في الولايات المتحدة جرى في عام 1927، في ذلك الوقت البعيد قبل عقود طويلة من ظهور وانتشار الإنترنت وألعاب الكمبيوتر، المتهمتان في التأثير والتحريض على مثل هذا النوع من العنف الأعمى الموجه ضد المدارس والذي تكرر على مر العقود الماضية في عدة دول في العالم.

رغم مرور كل هذه الحقبة الطويلة من الزمن، تظل مجزرة باث مثالا صادما على أن جذور العنف الأعمى ضد المدارس ليست وليدة العصر الرقمي، بل هي أعمق وأقدم، وقد تركت خلفها هذه الحادثة الدموية ومثيلاتها آلاما لا تُنسى وأسئلة لم تجد إجابات شافية حتى الآن.

المصدر: RT

التعليقات

إيران تتهم دول الخليج والأردن بالمشاركة في الحرب الأمريكية عليها

مسؤولو الجيش والاستخبارات الأمريكية يلغون إجازاتهم وسط استعداد لاحتمال استئناف الحرب على إيران 

القناة 12 العبرية: تحسّب لتصعيد إيراني وحالة التأهب "قصوى"

ترامب يجري بعد قليل اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران

حادث خطير يشعل الحدود.. إسرائيليون يتسللون إلى لبنان لالتقاط الصور والجيش يعتقلهم فورا

سوريا.. القبض على ضابط رفيع في عهد الأسد

نيبينزيا حول مواقف أوروبية بشأن مجزرة لوغانسك: مقززة ويؤسفني أن أكتشف لؤمكم البغيض.. نشعر بالخذلان

الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني

بوتين يعقد اجتماعا لمجلس الأمن الروسي لبحث الهجوم الأوكراني الإرهابي على لوغانسك

لبنان لحظة بلحظة.. خسائر متبادلة جراء التصعيد و"حزب الله" يتمسك بسلاحه لمنع تثبيت الاحتلال

رسالة غامضة جديدة.. ترامب "يغطي" إيران بالعلم الأمريكي (صورة)

"بلومبيرغ": إيران دمرت 20% من أخطر مسيرات واشنطن

حصيلة ضخمة لسفن إيرانية اعترضتها قوات "سنتكوم" الأمريكية

الدفاع الإيرانية: عدم الامتثال لمطالب شعبنا سيكبد ترامب وإسرائيل خسائر أكبر

السلام في الشرق الأوسط يسابق الزمن.. منير يغادر طهران بعد ثاني لقاء مع عراقجي في 24 ساعة

"أكسيوس": ترامب يدرس بجدية شن ضربات على إيران مجددا

الخارجية الإيرانية: الاتفاق مع الولايات المتحدة ليس وشيكا الخلافات عميقة وكثيرة

"حزب الله" يعلن تدمير منصتي صواريخ في القبّة الحديدية الإسرائيلية

سوريا.. إلزام أئمة المساجد بـ"ميثاق الوسطية" ونبذ النعرات المذهبية